مكي بن حموش

7358

الهداية إلى بلوغ النهاية

أمرتم به . وقال الزجاج معناه : ذلك التغليظ عليكم لتؤمنوا باللّه ورسوله « 1 » . ثم قال وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ أي : فرائضه التي حدها لكم « 2 » . وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ أي : ولمن كفر بحدود اللّه في الآخرة عذاب مؤلم ؛ أي : موجع . ثم قال : إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا [ 5 ] أي : إن الذين يخالفون اللّه في حدوده وفرائضه فيجعلون لأنفسهم حدودا غير حدوده كبتوا ، أي : غيظوا وأخزوا « 3 » كما غيظ الذين من قبلهم من الأمم الذين حادوا اللّه ورسوله « 4 » ، قاله قتادة « 5 » . وقال أبو عبيدة كبتوا : أي « 6 » أهلكوا « 7 » ، وأصله كبدوا ( من قولهم ) « 8 » : كبده اللّه : أي : أصاب اللّه كبده ، ثم أبدلت التاء من الدال ، ثم قيل ذلك لكل من أهلك وغيظ وأذل . وقيل معناه : غيظوا يوم الخندق كما غيظ الذين من قبلهم ممن قاتل الأنبياء . ومعنى يحادون : يصيرون في حد أعداء اللّه ومخالفي أمره « 9 » . ثم قال وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ أي : دلالات ظاهرات محكمات . وللكافرين بتلك الآيات عذاب مهين ، أي : مذل يوم القيامة .

--> ( 1 ) انظر : معاني الزجاج 5 / 136 . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 374 . ( 3 ) ع : " وافرءوا " : وهو تحريف . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) انظر : معاني الفراء 3 / 139 ، وجامع البيان 28 / 9 ، وتفسير القرطبي 17 / 288 والدر المنثور 8 / 79 ، والبحر المحيط 8 / 234 . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 255 ، وتفسير الغريب 457 . ( 8 ) ع : " كما " . ( 9 ) انظر : اعراب النحاس 4 / 373 ، والبحر المحيط 8 / 234 ، وتفسير الغريب 457 .